(1) : أهميتها وفضائلها
أولًا: أهميتها:
إن الدين الإسلامي هو الحق والصدق، وله النفوذ التام على جميع الأديان بالنسخ والإبطال، وله الشمولية في جميع الأرض.
ولا يتحقق للإسلام ذلك إلا ببذل المسلمين ما يكون به تحقق ذلك ووقوعه، وذلك بوسائل كثيرة منها: الدعوة إليه، والتبليغ لدين الله تعالى.
والدعوة إلى هذا الدين بقوتها قوته، وبضعفها ضعفه، وبزيادتها زيادةٌ لانتشاره وشمولية نفوذه.
وهي كذلك حافظة لكيان الأمة الإسلامية، وحامية لعرش عزها ورفعتها؛ وذلك أنه ما من ملة ولا نحلة إلا عمل أصحابها إلى توسيع نطاقها، وتبليغ أصولها ومناهجها حتى يكون بذلك حفظٌ لها، وبقاءٌ لكيانها.
وإذا بقيت الدعوة - أي دعوة كانت - بقي ما في قلوب أتباعها من التزام منهجها، واعتقاد مذهبها، ونصرة أصولها.
وإذا كان العكس حصل العكس.