الصفحة 56 من 104

(2): حكمها

من خلال النصوص والآثار المذكورة آنفًا في فضل الدعوة، وما سطرته من بيان لأهميتها قد يفهم البعض من ذلك حكمًا للدعوة واحدًا ينسحب على جميع أحوال ومجالات الدعوة.

وهذا ما قد حصل للبعض من الناس؛ وذلك لقصر الفهم، وضيق التصور للأحكام الشرعية؛ من حيث: العلم بها، والعمل، وبُعْدُ معرفة ذلك وحسن التصور لهما يظهر الحكم للدعوة بينًا.

لقد مر معنا أن العلم والعمل به على قسمين، ويلحق بذلك الدعوة.

وعلى هذا فلا يصح أن يجعل للدعوة حكمًا واحدًا يشمل أقسام الدعوة كلها، لأن من الأمور التي جاءت بها الشريعة ما هو مسنون فهل نوجب على من علمها أن يدعو إليها وأعني به الوجوب العيني؟

لا شك أن الجواب على هذا بالنفي، والقائل بغيره قاطع على نفسه بالجهالة بمسائل الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت