الفصل الخامس: فوائد العلم [1]
لم يكن حث الشريعة على طلب العلم وتحصيله إلا لما في العلم من فوائد عائدة على المشتغلين به، المنصرفين إليه.
ولذلك أكثر العلماء من ذكر فوائده وثماره، وهذه جملة منها - وأذكرها على إيجاز واختصار.
الأولى: رضا الله تعالى:
وهي الغاية التي يسعى إليها المشمرون، ويطمع بها العالمون.
فالمشتغل بالعلم- مخلصًا فيه - ينال رضا الله تعالى - لأنه قام بعبادة من أحب العبادات إلى الله تعالى.
الثانية: طريق موصل إلى الجنة.
قال - صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» [2] .
وكونه سبيلًا إلى الجنة لأن فيه تبصيرًا بأعمال أهل الجنة - وهي عبادات الأبرار والمقربين - وحثًا على
(1) انظر: كشف الظنون (1/ 20 - 22) .
(2) أبو داود (3641) الترمذي (2682) .