كثيرًا ما نسمع من بعض الصالحين هذا التساؤل وهو أيهما أفضل طلب العلم أم الدعوة؟ وهو تساؤل مهم - بلا شك - ومفتقرٌ إلى تحرير طويل مؤصل.
وكون هذا السؤال محل إشكال عند كثير من العاملين في صفي: طلب العلم، والدعوة؛ إلا أنه ليس في محله، وموطن الإشكالية من قبل قصر فهم لحقيقة الأمرين.
وحيث إن الأجوبة عليه تكون بتفضيل أحدهما على الآخر دون تفصيل وتأصيل للأمرين نفسهما، فقد أحدث ذلك اضطرابًا في مفهوم بعض من لا يفهم ولا يدرك حقائق التفرقة والتفصيل في ذلك.
وفي هذا الأسطر أجلي هذا الإشكال، وأوضح ما فيه من إبهام، راجيًا العلي الأعلى أن يكون الصواب حليفي.
فأقول وبالله التوفيق:
لا بد من معرفة مسائل يبين منهن (فقه الأفضلية) وهي:
الأولى: ليُعلم أن الدعوة لا تكون إلا بعلم، قال تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا