وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف: 108] .
والمفسرون متفقون على أن البصيرة: العلم.
فالدعوة أساسها البصيرة بالمدعو إليه.
وكل دعوة قامت على غير علم فهي هباء، وضياع، وضلالة.
فدعوة قامت على جهالة
أضيع من ضغث على إبالة
الثانية: الأصل في كل من علم شيئًا أن يدعو إليه، وأن يبلغه إلى غيره.
وهذا من فوائد الآية السابقة، لأنه لا يدعو أحد إلا بعد علمٍ عنده بما يدعو إليه.
الثالثة: العلم تتجاذبه أحكام وأقسام.
وكل ما يتبع العلم ويجيء بعده - كالعمل والدعوة - له حكم العلم التابع لقسم من أقسامه.
الرابعة: أن العلم منه قدرٌ واجب لا بد من تحصيله وتعلمه، ومن الدعوة قدر واجب لا بد من القيام به وبذله.
فلا بد للمرء من تعلم ما يجب عليه تعلمه من: التوحيد، والطهارة، والصلاة، والصيام، هذا فيما