الصفحة 85 من 104

يباشره في يومه وليلته، على ما سبق بيانه.

وما عدا ذلك فليس من الواجبات العينية بل من فروض الكفاية.

والدعوة كذلك منها قدر واجب وهو تبليغ ما هو من العلم العيني الماضي ذكره.

فمن قام بالقدر الواجب من هذين ثم انصرف إلى العمل فيرى أنه قادر على سد الثغرة فيه فلا لوم عليه، ولا مذمة تلحقه؛ بسبب كونه: لم يشتغل بالزائد على الواجب عليه من العلم، أو الزائد عليه من نافلة الدعوة إلى الله تعالى.

وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» دلالة على ذلك حيث جعل أقل التبليغ آية.

وبمعرفة وفقه هذه المسألة تتجلى إشكالات كثيرة، وتنحل كثير من المعقدات؛ إذ يكون المرء قد أتى بالواجب فبرئت ذمته منه، وانصرف بعد ذلك إلى ما يظن أنه سيبدع فيه، ويجدد فيه.

الخامسة: ليس المراد بالدعوة - أو القيام بها - أن يباشرها المرء بنفسه؛ فإن هذا ليس مرادًا من المرء، ولا مطلوبًا منه بقدر ما يكون مطلوبًا منه أن يكون طرفًا في الدعوة إما: ماليًا، أو ذاتيًا، أو لسانيًا، أو، أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت