الصفحة 67 من 104

(6): معاذير المخذولين[1]

من أعظم المصائب وجود الهادمين في صرح الدعوة، المخذلين من قيامها وانتشارها، وهؤلاء ممن قضى الله بخذلانهم.

ولتمام تمكنهم من التخذيل للدعوة، والتثبيط من جهود الداعين، وحتى يسلموا من الوصم بالعار والخذلان تفننوا في الاعتذار، وأبدعوا في إبداء الأعذار، وركوب الرخص.

والحق أن أعذارهم كثيرة - لاكثرهم ولا كثرها الله - ولكن يكفينا المهم المنتشر فيها.

وأعجب الأعذار أعذار الكسالى فيها تمام الصدق مع النفس والهوى، وغاية التحايل على الشرع وأوامره ونواهيه؛ لذلك لا تعجب من هول ما ترى من تلك الأعذار الواهية الهاوية - وهي:

الأول: ضعف الصلة بالله تعالى:

الصلة بالله تعالى، والخلوة به، ومناجاته مما يورث القلب نشاطًا، والجسد قوة.

(1) انظر: أعذار المتقاعسين- ليحيى بن إبراهيم اليحيي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت