الصفحة 68 من 104

ولذلك كان من قام ليله - مصليًا وذاكرًا - يجد في نفسه نشاطًا وقوة؛ إذ خلا بربهم - تعالى - فأكسبه نورًا من نوره.

ومن كان حاله بعكس ما سبق فإنه بسبب ما تركه من اتصال بالله - تعالى -

فصلة المرء بربه تعالى أساسٌ كبير في تقويم حياة المرء، وفي انصرافها إلى الجادة الصائبة.

وحقيقة الصلة بالله تعالى: التعبد لله تعالى بكل عبادة شرعها، ومراقبته فيها، والإخلاص له.

فمن أتى بالتعبد التام (كمالي الحب والذل) وجد في نفسه إقدامًا نحو الطاعات، واشتغالًا بمحبوبات الله تعالى.

والمخل بتعبده لله سبحانه لقي في نفسه إحجامًا وإعراضًا عن الخيرات من الطاعات.

ومن هنا كان تقديم ضعف الصلة بالله عذرًا من الناكبين عن طريق الدعوة.

ولا يعني هذا أنهم معذورون، بل يجب الاهتمام منهم بتوثيق الصلة بالله تعالى، وتوطيد العلاقة التعبدية لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت