أسبابه التثبت والتعلق بالأمور الفانية.
وأعظم تلك الأمور وأكثرها (الأشخاص) .
يفرحنا - والله - أن نرى رجالًا (داعين) بحماس وحكمة وأناة، ولكن يحزننا علمنا بما سيكون من تعلق بعض الجهلة بهم، وربط نجاح الدعوة بهم وجودًا، وسقوطها بهم عدمًا.
وهذا - ذاته - كافٍ في تراجع (الهم الدعوي) بل رجوع الدين - كله - القهقري، وأفول شمسه.
لم يربط الله - تعالى - دينه بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وجودًا أو عدمًا، ولذا انتشر بعد موته إلى آفاق كثيرة.
والصحابة رضي الله عنهم جعلوا دينهم مرتبطًا بالله تعالى ولم يجعلوه مرتبطًا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت) .
فمن ربط دعوته بالله تعالى دامت له، وتدفق إلى البذل الدعوي: نفسًا ومالًا وجهدًا بقوة وشدة.
ومن ربطها بالفاني، فليترقب خمود نار الحماس الدعوي في قلبه، ولينتظر ما جنته يداه.
الثاني: زيوف القصد: