الصفحة 80 من 104

أسبابه التثبت والتعلق بالأمور الفانية.

وأعظم تلك الأمور وأكثرها (الأشخاص) .

يفرحنا - والله - أن نرى رجالًا (داعين) بحماس وحكمة وأناة، ولكن يحزننا علمنا بما سيكون من تعلق بعض الجهلة بهم، وربط نجاح الدعوة بهم وجودًا، وسقوطها بهم عدمًا.

وهذا - ذاته - كافٍ في تراجع (الهم الدعوي) بل رجوع الدين - كله - القهقري، وأفول شمسه.

لم يربط الله - تعالى - دينه بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وجودًا أو عدمًا، ولذا انتشر بعد موته إلى آفاق كثيرة.

والصحابة رضي الله عنهم جعلوا دينهم مرتبطًا بالله تعالى ولم يجعلوه مرتبطًا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت) .

فمن ربط دعوته بالله تعالى دامت له، وتدفق إلى البذل الدعوي: نفسًا ومالًا وجهدًا بقوة وشدة.

ومن ربطها بالفاني، فليترقب خمود نار الحماس الدعوي في قلبه، ولينتظر ما جنته يداه.

الثاني: زيوف القصد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت