الصفحة 70 من 104

بينهما نظرًا فهم لم يفرقوا بينهما في مجال التطبيق [1] .

فقد يعمد أحدهم إلى دعوة الأبعدين مع إهماله الأقربين مع أنَّ الله يقول: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .

وآخر يهتم بالسنن بالدعوة إليها مع ترك الواجبات.

ثانيًا: عدم الموازنة في الدعوة التصنيفية:

وأعني بها: اهتمام بعض الداعين بصنف وإهمال آخر، وعدم البذل لكل منهم.

وهذا ما تراه في شريحة كبيرة من الناس يهتم بجانب وصنف من الناس (المدعوين) فيأتي بنفسه ونفيسه وكل جهده في دعوة هذا الصنف؛ وهذا أمرٌ محمود لكن لا يكون على حساب الإهمال لبقية الأصناف الأخرى.

وهذا العمل نقص في الدعوة، بل سبٌّ لها وقدح حيث جعلها أصحاب الشرائح (المدعوَّة) خاصة بأصناف دون آخرين.

(1) وهذه المسألة وهي: العلم بالشيء والاعتبار به نظرًا، وتخلف ذلك في مجال التطبيق- مما أصيب به غالب طلاب العلم في هذا الزمان في كثير من مجالات العلم، والمتتبع يجد هذا واضحًا في طلاب العلم، بل العلماء، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت