الصفحة 22 من 75

ليل ونهار، فالليل للراحة والسكن، والنهار للسعي والعمل: {وَجَعَلْنَا الليْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} [النبأ: 10، 11] ثم قسم كلا من الليل والنهار إلى فترات متميزة، ثم كل فترة إلى ساعات وأناء يحددها في النهار أوضاع الشمس في رأي العين، وفي الليل أوضاع القمر أو النجوم.

ومما هو جدير بالذكر أن الله قد شرع لكل فترة مما ذكر صلاة ليميزها وينبه على علو شأنها ووجوب استغلالها ولكون الصلاة منطلق النشاط فيها ومصدر بواعثه ودوافعه قال تعالى: {فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ *وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: 17، 18] وليس الأمر كذلك فحسب بل جعل مجموعة من الأيام شهرًا وضبطه بدورة القمر، كما جعل بضعة أشهر فصلًا ليتميز بمناخ وطقس معين وخواص معينة، تكسو البيئة الطبيعية من حول الإنسان بثوب جديد، كما جعل كل أربعة فصول سنة كاملة، وضبطها بدورة فلكية هذا النظام وذلك الإعداد الإلهي للوقت هو الذي يحقق مصلحة الفرد ويعينه على ضبط حياته وحسن الانتفاع بأوقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت