الصفحة 3 من 75

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله والصلاة والسلام على محمد أشرف الأنبياء والمرسلين .... أما بعد:

فإنا نعيش في زمن محدد .. ليل ونهار يتعاقبان بانتظام، ليس يطغى أحدهما على الآخر .. وحياة مقسمة تقسيمًا محدودًا صبًا فشبابًا فكهولة فشيخوخة .. ولكل قسم عمل خاص لا يليق أن يعمل في غيره كالزرع إذا فات أوانه لا يصح أن يزرع في غيره .. وحياة محدودة فإذا جاء الأجل فلا مفر من الموت، ومن فات لا يعود؛ فالصبا إذا فات فات أبدًا، والشباب إذا مر أبدًا والزمن المفقود لا يعود أبدًا.

وإذا كان الزمن محدودًا، ولا يمكن أن يمد فيه أو يقصر، وكانت قيمه في حسن إنفاقه، وجب أن نحافظ عليه ونستعمله أحسن استعمال. وليس للانتفاع بالزمن والمحافظة عليه إلا طريق واحد ذلك أن يكون لك غرض في الحياة ترضى عنه الأخلاق فتنفق زمنك في الوصول إليه.

ونظرًا لأن الوقت أغلى من الذهب، بل إن الوقت هو الحياة فالكتابة عن هذا الموضوع تراودني منذ فترة ليست بالقصيرة، ومما زاد من حماسي لهذا الموضوع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت