للتلفزيون دور كبير في المحافظة على الوقت أو إهداره، فإذا كانت برامجه تترقى بذوق المشاهد، والاستعلاء برغباته إلى معالي الأمور، ورفع همم الشباب وطموحاتهم؛ كان ذلك مجالا لإفادة المجتمع وعدم إهدار وقت أفراده، وإن كانت سلبية لا تقدم ذلك أهدرت الطاقات وسلبت الأوقات وأضاعت الأعمار.
والتلفزيون قادر على تقديم ذلك من خلال برامجه ليحول نشاط الأفراد السلبي إلى أوقات إيجابية، ويستطيع أن يجعل الفرصة مهيأة أمام المشاهدة في اختيار ما يناسبه من البرامج التي تحقق رغباته، وتتمشى مع ميوله وتوجهاته، في الوقت الذي لا يلحقه فيه ضرر لأمر دينه ودنياه، وتنويع البرامج مهم جدًا، وتمشيًا مع المناسبات الدينية والاجتماعية كمواسم الحج ورمضان والأعياد فلا بد أن تتناسب البرامج مع الحدث، وأن تتمشى مع طبيعة المواسم وعظمتها ومنزلتها في نفوس المسلمين، كذا الحال في أيام الاختبارات الدراسية ينبغي أن تكون البرامج مركزة على معالجة الآثار النفسية للاختبارات على الطلاب، ثم تقديم الدروس التعليمية للطلاب في المواد التي يدرسونها، وأن يخصص
(1) علي جرادان الثبيتي: «التربية الإسلامية وقيمة الوقت» (192) .