السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الليْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [آل عمران: 190] ».
قلت: أرأيت ماذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! لقد قام طوال الليل حتى أذان الفجر يصلي ويبكي من شدة الخشوع حتى إن دموعه لتسيل على صدره، وهو خير خلق الله قاطبة، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكيف نغفل نحن عن مثل هذا العمل الجليل ونحن لا نعلم من أي الفريقين نحن، أمن فريق الجنة إن شاء الله أم من فريق السعير، لا قدر الله؟ نستجير بالله من سوء الخاتمة.
يا نائمًا بالليل كم ترقد ... قم يا صديقي قد دنا الموعد
وخذ من الليل وأوقاته ... وردًا إذا ما هجع الرقد
من نام حتى ينقضي ليله ... متى يبلغ المنزل أو يسعد
أحسن انتفاع بالوقت والإفادة منه على أكمل وجه يمكن اتباع قواعد وأساليب عملية تباعًا فيما يلي [1] :
القاعدة الأولى: تربية القوة الذاتية:
ذلك أن المراد وأهدافه لا يتحقق إلا بالعمل والتنفيذ وبذل الجهد والسعي الدائب، ولا يكون ذلك إلا بقوة
(1) عبد الستار نوير «الوقت» (121 - 191) .