ولكثرة الكتب التي بأيدي الناس والمشتملة على بدع كثيرة في أعمال الحج والعمرة [1] مع أن الواجب على العلماء والمسئولين منع هذه الكتب وأمثالها من الظهور.
وقد سميت هذا المنسك (إرشاد الناسك إلى أحكام المناسك) . وقد ذكرت فوائد عظيمة القدر في حواشي هذا المنسك، فمنها ما هو مسائل فقهية، ومنها ما هو فوائد حديثية، ومنها ما هو تحذير من بدعة.
وما في هذا المنسك من مسألة إلا ولها دليل، كما بينت ذلك، بل وسقت أدلة كل المسائل في كتاب: (إرشاد الناسك إلى أحكام المناسك مع الدليل المتماسك)
هذا وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا له، سبحانه وأن ينفع به، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وأصحابه وسلم.
(1) ومن تلك البدع: التلفظ بالنية وتخصيص لفظ لها.
ووضع أدعية خاصة لكل طواف ولكل سعي ولعرفة ولمزدلفة ووضع أدعية وأذكار لأماكن لم يرد الشرع فيها بشيء، مثل دعاء دخول مكة، ومنى ومزدلفة وعرفة ودعاء المقام وزمزم وحجر إسماعيل وغير ذلك، مع أن تسمية الحجر بحجر إسماعيل خطأ وليس بصحيح، وإنما هذه التسمية معروفة عند العوام، وإلا فالحجر من البيت، لكن لما نقصت النفقة على قريش عند بنائها للكعبة جعلوا هذا الحجر ليعلم الطائف أنه من البيت فلا يطوف بداخله.
ولذا من صلى داخل الحجر فقد صلى في الكعبة.