وإذا أراد أن يطوف -ويسمى الطواف القدوم- يسن له أن يضطبع بأن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن ويجعل طرفيه على منكبه الأيسر. ويذهب إلى الحجر الأسود، ويستقبله ثم يستلمه ويقبله، ويقول: بسم الله، والله أكبر، إن تيسر ولا يؤذي الناس بالمزاحمة.
فإن لم يتيسر، استلمه بيده أو بشيء في يده كالعصا، وقَبَّل ما استلمه به ويقول: بسم الله، والله أكبر [1] ، فإن لم يتيسر أشار إليه بيده أو بشيء معه، ويقول: الله أكبر [2] .
وكلما حاذى الحجر الأسود فعل مثل هذا، وكلما حاذى الركن اليماني سن له أن يستلمه بيده، ويقول: بسم الله والله أكبر [3] .
وله أن يدعو بما يشاء في طوافه، أو يقرأ القرآن، أو يذكر الله تعالى [4] . ويجوز التكلم فيه بالذي فيه خير،
(1) ولا يستحب للنساء التقبيل ولا الاستلام إلا عند خلو المطاف ليلًا أو نهارًا. انظر: حاشية ابن قاسم علي الروض المربع (4/ 97) .
(2) ولا يرفع يديه عند الإشارة إلى الحجر الأسود كما يرفع للصلاة ولا يفعل هذا إلا الجهال.
انظر: زاد المعاد (2/ 225) وسفر السعادة (126) ويستلم الحجر بيمينه فإن عجز فبيساره وكذا الإشارة انظر مراعاة المفاتيح (9/ 95) .
(3) فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه، ولا يشير إليه، ولا يكبر عند محاذاته، لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا شيء.
انظر: الحقيق والإيضاح (45) ومن البدع تقبيل الركن اليماني، انظر: مناسك الحج والعمرة للألباني (52) .
(4) ومن البدع قولهم: اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ومن البدع أيضًا القول قبالة باب الكعبة: اللهم إن البيت بيتك، والحرم حرمك، والأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار، مشيرًا إلى مقام إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام انظر مناسك الحج والعمرة (51، 52) .