الصفحة 15 من 50

وترعى أكثر الحول وعروض التجارة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله تعالى: «الحول شرط في وجوب الزكاة في العين (يعني الذهب والفضة، وما يقوم مقامها من الأوراق النقدية المعاصرة) والماشية» كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث عماله على الصدقة كل عام، وعمل بذلك خلفاؤه الراشدون لما علموه من سنته. وقال البيهقي يرحمه الله: المعتمد في اشتراط الحول على الآثار الصحيحة عن أبي بكر وعثمان وابن عمر وغيرهم. قلت: وقد رويت أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك منها حديث عائشة رضي الله عنها: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» . ومنها حديث ابن عمر: «من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول» .

الثاني: ما لا يعتبر فيه الحول، وهو ما تجب فيه الزكاة بمجرد وجوده كالحبوب والثمار والمعدن والركاز، فلا يشترط فيها مضي الحول؛ لأنها نماء في نفسها، تؤخذ منها الزكاة عند وجودها، ثم لا تجب فيها مرة أخرى لعدم إرصادها للنماء؛ قال تعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} . والمعدن والركاز معطوفان عليه.

وفيما يلي تفصيل الأموال التي تجب فيها الزكاة، وأدنى النصاب والقدر الواجب فيه:

أولا: بهيمة الأنعام: هي الإبل والبقر والغنم من ضأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت