الصفحة 7 من 50

تشريعُ الزكاة من محاسن الدِّين الإسلاميِّ الحنيف الذي جاء بكلِّ ما من شأنه تحقيق المساواة بين أفراد المجتمع المسلم وإيجاد أسباب التَّراحم والتَّعاطف والتَّعاون على البر والتقوى، وقطع دابر كل شرٍّ يُهدِّد الفضيلةَ والأمن والرخاء، فاشتملت تشريعاته الحكيمة على تقوية الإِخاء بين معتنقيه، وتأليف القلوب، ونحو ذلك من مقومات سعادة الدُّنيا والآخرة، وصدق الله العظيم إذ يقول عن نفسه: {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} ، ويقول: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} ، ويقول: {إِنَّهُ بِهِمْ رَؤوفٌ رَحِيمٌ} .

فشرع الله تعالى الزَّكاةَ لما يترتَّب على إعطائها لأهلها من المصالح العظيمة والعواقب الحميدة والآثار المباركة في الدُّنيا والآخرة للمتصدِّق وللآخذ. ومن ذلك:

1 -الزكاة دليل على صحة إيمان المزكِّي، وعلامة على تصديقه بأحكام الله وقبوله له ورجائه لما وعد الله المطيعين من الثواب العظيم والأجر الكريم؛ ولذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «والصدقة برهان» .

2 -أنها تزكِّي صاحبَها، فَتُطَهِّره من دنس الأخلاق الرذيلة؛ كالبخل والشُّحّ، وتنقِّيه من آثام الذُّنوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت