الصفحة 6 من 50

الزكاة فريضة عظيمة من فرائض الإسلام، وهي الركن الثالث من أركانه؛ فهي آكدُ الأركان بعد الشَّهادتين والصَّلاة، وقد تظاهرت على وجوبها دلائل الكتاب والسُّنَّة والإِجماع؛ قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ، وثبت في الصَّحيحين عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «بُني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» . وأجمع المسلمون على رُكنيَّتها وفرضيَّتها، وصار أمرًا مقطوعًا به معلومًا من الدين بالضرورة؛ بحيث يُستغنَى عن الاحتجاج له؛ فمن أنكر وجوبَها مع علمه بها فهو كافر خارج عن الإسلام، ومَن أقرَّ بها ولكن بخل بها أو انتقص شيئًا منها فهو من الظَّالمين المتعرِّضين للعقوبة والنَّكال بما يردعه ويزجر غيرَه عن البخل بها، وتؤخذ منه كرهًا ولو بالمقاتلة.

وقد أكثر- تعالى- من ذكر الزَّكاة في كتابه، وقرنها بالصَّلاة فيما لا يقل عن ثمانين موضعًا، وكفى بذلك تنبيهًا على عظم شأنها من الدِّين وتأكيد اتِّصالها بالصَّلاة؛ حتى روي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من لم يزك فلا صلاة له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت