فصل
في زكاة الفطر
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... أما بعد ..
فهذه نبذة في زكاة الفطر، أسأل الله تعالى أن ينفع الجميع بها، وأن يتقبَّلَ منهم زكاتهم.
أي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان، وتسمى أيضًا صدقةَ الفطر، وبكلا الاسمين وردت النُّصوص.
وسمِّيت صدقةُ الفطر بذلك لأنَّها عطيَّةٌ يُرادُ بها المثوبةَ من الله؛ فإعطاؤها لمستحقِّيها في وقتها عن طيب نفس يُظهر صدقَ الرَّغبة في تلك المثوبة، وسميت زكاةً لما في بذلها- خالصة لله- من تزكية النَّفس وتطهيرها من أدرانها وتنميتها للعمل وجبرها لنقصه.
وإضافتها إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه؛ فإنَّ سببَ وجوبها الفطر من رمضان بعد تمامه، فأضيف إليه لوجوبها به.