وتصرف عنه عقوباتها؛ فإنَّها من أعظم موجبات محو السَّيِّئات، وحَطِّ الأوزار، ومغفرة الذنوب، وصرف العقوبات؛ قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} ، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُخرج الزكاة من مالك فإنها طهرة تطهرك» .
3 -ومن أَدَّاها طيبة بها نفسه، فقد اهتدى، فيزيده الله تعالى إيمانًا وهدى؛ قال تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} . وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} ؛ فطاعةُ الله تعالى بإيتاء الزَّكاة منه أعظمُ أسباب الهدى والانتفاع بالقرآن؛ قال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} . وقد شهد الله تعالى للمنفقين بالهدى والفلاح، فقال تعالى في وصفهم: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . فأداؤها من أعظم موجبات وصفات أولي التُّقى الذين ينتفعون بالقرآن، ويهتدون به أكمل الاهتداء.
4 -والصدقة من أعظم أسباب قضاء الحوائج، وتفريج الكربات، والستر في الدنيا ويوم القيامة؛ لما فيها من قضاء حاجة المحتاجين وتفريج كربات المكروبين، والستر على المعسرين؛ فإن الجزاء من