نصابًا؛ وهو خمسة أوسق، والوسق ستون صاعًا نبويًّا؛ أي ثلاثمائة صاعا نبويا.
* والصاع النبوي أربع حفنات من البر الجيد بكفَّي الرجل المتوسط اليدين؛ قال الداود وغيره: «معياره - يعني الصاع الذي لا يختلف - أربع حفنات بكفي الرجل المعتدل الخلقة» ، والصاع النبوي أقلُّ من الصاع النجدي بالخمس وخمس الخمس، فيكون مقدار النصاب بالصاع النجدي مائتين وثلاثين صاعًا تقريبًا.
* والواجب فيه العشر إن كان يُسقى بدون كلفة؛ كالذي يزرع على الأمطار والأنهار والعيون الجارية والآبار الارتوازية الفوارة بالماء؛ بحيث يُسقى بدون آلات؛ أما ما يُسقى بكلفة الآلات - كالنواضح والمكائن - فالواجب فيه نصف العشر.
* وتؤخذ الزكاة من نفس ما وجب فيه من الحبوب والثمار، أو من نوعه؛ فإن ذلك هو الأصل؛ لقوله تعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} : أي منه، وقوله: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} ؛ فلا تخرج الزكاة إلا منها أو من نوعها؛ لأن الزكاة عبادة، والأصل في العبادات التوقيف من الشرع، ولم يثبت في الشرع ما يدل على جواز أخذ القيمة عنها؛ فعين بذلك أخذها من أعيان ما وجبت فيه أو من نوعه