غامرة تنقلني إلى آفاق السماء في ظل الهواء الطلق لأجد نفسي حُرًّا طليقًا.
شكوتُ الأمرَ إلى والدتي حيث أُحْرَجُ مِنْ ذِكْرِ ذلك لوالدي حيث يشاركني نفس العيب، فقالت لي: يابني من سب الباب سب صانعه، من سب الأعور فقد سب خالقه ... فقلت لها: ثم ماذا؟ ليتكِ أنت أستاذنا، وما يدري الأستاذ بذلك؟
ابتسمت والدتي وقالت: سيعرف ذلك قريبًا؛ فربنا يمهل ولا يهمل، وربما عوقب بها أو بمثلها، ونعت ذلك فأحس بذلك بمرارة أكثر مما تشعر به.
لقد مر على كلام والدتي مر الرياح ولم يطفئ نار ألمي لكوني أتجرع الأسى كل يوم، وأنا أذهب فيه إلى المدرسة كأني أساق إلى حتفي، فلولا شدة أبي لتركت المدرسة لكنها رعاية الله وحكمته؛ حيث دارت الأيام دورتها وكانت رعاية الله وعنايته بي كبيرة تخرجت طبيبًا بدرجة عالية، ولعل آلام الأمس أصبحت حوافز دفعتني لتحقيق طموحي، وأصبحتْ وَقودًا يحركني إلى الأمام؛ لأثبت للذين سخروا مني بالأمس بأن الميدان هو الحكم وأنه كفيل بصنع الرجال.
لقد مارست وظيفتي وذات يوم وأثناء تأدية عملي