على لسان الأخصائي الاجتماعي بأحد دور الملاحظة الاجتماعية الذي يروي هذه القصة، والذي يقول بأن من أعجب المواقف التي مرت بي وقابلتني أثناء عملي الميداني في الدور الاجتماعي حالة الحدث صالح الذي كان موجودًا لدينا بالدار ومحكومًا عليه في قضية (سرقة) ؛ فبعد انتهاء مدته بالدار قام بزف البشرى له وإبلاغه بانتهاء مدته، وأنه سيطلق سراحه في الأسبوع القادم، وطلبت منه إبلاغ أهله عند زيارته خلال نهاية الأسبوع، وإحضار الكفالة اللازمة، فانخرط الحدث صالح في بكاء شديد، ظننت في البداية أنها دموع الفرحة؛ لخروجه من الدار؛ ولكن استمرارَ البكاء وتعبيرات الحزن والقلق على وجهه جعلتني انتحي به بعيدًا عن زملائه الطلاب وأسأله عن سبب ذلك؛ فإذا به يقول: لا أريد أن أخرج من الدار، أرجو إبقائي هنا!! سألته في دهشة: ماذا تقول؟ قال: إني أحب البقاء بالدار رغم ما فيها من نظم وقيود تحدُّ من حرِّيَّتي؛ فهي أفضل من بيت أبي. قلت له: أنت مخطئ؛ فلا يوجد مكان أفضل من منزل الأسرة. رد قائلًا: أرجو أن تسمع قصتي أولًا ثم تحكم بنفسك. أرخيت له أذني وحثثته على