تقف الفتاة هنا تحذر أختها الصغيرة من مخاطر العبث باستخدام الهاتف من وَقْعِ تجربة أليمة حَصَلَتْ لها ذات يوم عندما استقبلتْ مكالمةً من شاب يتودَّدُ لها، ويؤكد لها على سلامة نيته ومقاصده، فبَلَعَتِ الطُّعْمَ وذهبت معه في رحلات هاتفية تحلق في غرام مفتوح، تقول هناء: كنت أتحين غياب والدتي أو انشغالها لغرض سماع صوته ومكالمته، ولشدة تعلقي به واندفاعي معه زودته بالأوقات المناسبة التي يستطيع أن يتحدث فيها معي بدون متاعب، كما أعطيته معلومات صحيحة حول أسرتي ومنزلي.
لقد أسرني في أحاديثه ومداعبته، فنسيت نفسي وديني وقيمي، وكدت أركب معه في سيارته بعد عهود قطعها عليَّ بألَّا يؤذيني، وكنت مخططة للخروج معه خلال وجودنا في قصر الأفراح بمناسبة زواج قريبة لنا، بحيث أركب معه ساعة واحدة فقط؛ ولكن الله أنقذني من جهلي عبر قصة مشابهة قرأتها تحت عنوان «يا فتاة المستقبل لماذا ترمين نفسك في مستنقع الرذيلة؟» وتدور أحداث القصة حول فتاة غرر بها شاب وهدم مستقبلها فكأنني استيقظت وقلت له: يا سليمان إذا كنت ترغب