ليس المطلوب ماذا نكون بقَدْرِ ماذا نكون في نظر أولادنا، أراد أب أن يتعرف على صورته الحقيقية أمام أولاده فطلب منهم الوضوح والصدق وإسعافه بكل العيوب والصفات السلبية التي يرونها فيه، وقال في نفسه: لا بُدَّ من أن أُدَرِّبَ أولادي على أساليب الانتقاد ومنهجه وبالتالي فلا يُحْرَجون عندما يجدون أنفسهم عُرْضَةً للانتقاد، لذلك حَثَّهُم على نَقْدِه بِحَزْمٍ وقال لهم: كُلٌّ مِنَّا مرآةٌ للآخَرِ.
لقد تردَّدَ الأولادُ في خَلْعِ ملابسِ والدِهم وإظهار صورتِه الحقيقية وإزالة الملابس التي تستر عيوبه، ولكن تحت الإلحاح الشديد تجاسرت ابنته فاطمة وقالت له: أنت يا والدي تطالبنا جزاك الله خيرًا بالحوار الهادئ المتزن عندما نتناقش مع الناس، وأنت لم تؤهلنا لذلك بالتدريب فتسمح لنا أن نتدرب معك في هذا اللون المطلوب. قال لها مستغربًا: كيف أكون كذلك؟! أنت أخذت تتطاولين عليَّ يا فاطمة، وأنا أقول بأنك أفضل أخواتك! قالت له: آسفة؛ لقد أجبرتنا على التحدث بصراحة وأنت الآن تسحب رغبتك بتصرفك، قال: وما هو تصرفي؟ قالت: غضبك وعدم رغبتك بقول