الصفحة 38 من 75

الصراحة، ربما تريد الصراحة التي تنشد من خلالها المدح بما يشبه الذم، وأنت تعرف منزلتك الكبيرة في نفوسنا مهما كنت، فكل فتاة بأبيها معجبة، ولكن كيف تريد منّا أن نحسن صنعة لم نتدرب عليها أصلًا! ثم سكتت.

حثّها والدها على مواصلة حديثها قائلًا لها: ثم ماذا يا فاطمة، قالت له: إذا أردت توجيهنا إلى جانب الخير تفرضه علينا ولا تحببه لنا فنقوم به إرضاء لك، وليس لقناعتنا كأننا نأكل الطعام من أجلك وليس من أجل أجسامنا. قال لها: ماذا عندك أيضًا يا فاطمة؟ قالها مستغربًا هذه الصراحة المتناهية التي لم يعهدها من قبل، ولم يكن يتوقع أن فيه كل هذه العيوب.

قالت: إذا تَحَدَّثَ مَعَكَ الصِّغَارُ لا تَهْتَمَّ بما يقولون، ولا تصغي لهم جيدًا، وهم بذلك يحسنون كأنك تنفر من أحاديثهم ولا تحبهم. قال لها: هل عندك شيء آخر؟! وكأنه شبع من كلامها، قالت: هناك أمور صغيرة لا أحب ذِكْرَها، وسأترك الحديث للبقية، ولكنك يا أبي مع كل ذلك تَحْمِلُ بين جوانِبِكَ قلبًا كبيرًا.

التفت إلى أحد أبنائه سليمان وقال له: ماذا تقول في حديث أختك فاطمة؟ قال سليمان مجيبًا: يا والدي، ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت