هرولتُ مسرعًا إلى مدرسة الأمانة حيث أعمل مدرسًا بها، وعيني على ساعتي؛ حيث شعرت بالتأخير الذي يدفعني إلى استعجال الخطى والدخول مباشرة إلى الفصل لأجد تلاميذي ينتظرونني، بدأت بتدريس مادتي (القواعد للغة العربية) التي أجيد تدريسها ولا أجيد تطبيقها، ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه فأنزلها منازلها ...
بدأت حصتي متنطعًا بكلمات حفظتها شارحًا للطلاب حروف العلة ومتى تذهب (الواو) للمستشفى لتقلب (ياء) ومتى يسبق (الواو) فتحة فتتألم وتقلب (ألفًا) ضحك أحد التلاميذ فسألته عن سبب ضحكه، فأفاد أن مثالي الذي وضعته على السبورة ينطبق على زميله علي حيث ورد في المثال كلمة (الأمين) وعندما طلبته الإيضاح أخبرني أن زميله دخل دار الملاحظة منذ شهر حيث سرق مبلغًا من المال، لذلك فهو ينعته استهزاء به الأمين.
أخذتني هذه الكلمات بعيدًا إلى واقع أليم عشته عندما كنت طفلًا صغيرًا وشاء الله أن آخذ دراجة أحد جيراننا الذي أبلغ جهات الأمن فقبضت علي وعندما