الصفحة 11 من 75

الولد يطلب من أبيه أن يُفَحِّطَ والأب سعيد بتجاوبه مع ابنه الوحيد، فيقوم بالتفحيط إكرامًا لابن السابعة، ولم يدر أنه يعلمه السلوك السيئ؛ ذات مرة لاحظ مسؤول الدوريات في الحارة هذا الرجل الكبير يفحط بسيارته كالمراهقين ولكنه علل ذلك بأنه رجل كبير، وقال في نفسه لعل الحركة جاءت عفوية وليست مقصودة، ولكن تكرار التفحيط دفع رجل الشرطة ذات يوم إلى استيقافه والتفاهم معه؛ لماذا تفحط؟

أجاب أبو إبراهيم وهو يضحك بسعادة كبيرة: مثلك عارف وليد ينبسط لما يسمع صرير الكفرات على الأرض، قال له رجل الأمن: خلّه يفرح أكثر عندما يشاهد أباه كريمًا في دفع المخالفة، رجل مثلك قدوة في المجتمع كيف تعلمه صورًا سلبية؟!

تغير وجه أبو إبراهيم وأخذ المخالفة بتردد، ثم قال: الله يسامحك. ردّ عليه رجل الأمن: الله يسامح الجميع، ولكن أرجو أن تكون قدوة حسنة لابنك، كيف تزرع فيه بذور الشر وتريده رجلًا صالحًا ثم أردف: يا أبا إبراهيم حاول أن توفر المال الكثير للمستقبل؛ فكم يستلف ابنك من سيارة وكم ستدفع من دية؟! هذا إن بقي ابنك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت