عندها سالفة تعتقد أن كل بنت تدخل الجامعة لا تحس بدخولها الجامعة حتى تبدأ تعارض أهلها، أختي ليس عندها وفاء ولا تعرف التأدب مع الكبار.
قاطعه والده بسعادة قائلًا له: ولكن هل ترى عيوبًا بي، أو ملاحظات؟ قال: لا يا والدي، فقط عندي لك دعاء بطول العمر ولا يوجد لك مثيل، الله يخليك لنا ذخرًا.
نظر إليه أخوه الكبير علي وأخذ يتمتم بينه وبين نفسه:"ثعلب ما ينخاف عليك حتى أبوك تلعب عليه، أكيد هذا تمهيد لتحقيق مطالبك". قال له والده: ماذا تقول أنت يا علي؟ قال علي: في ماذا: قال أبوه: ماذا تقول في كلام أختك؟ قال: أخشى أن أقول بأنها على غير حق وأكذب وأنت ربيتنا على عدم الكذب، وأخشى أن أقول بأنها على صواب فأغضبك، وأنا لا أحب أن أغضبك، قال هل عندك ملاحظات مثلها؟ قال: نعم، أنت يا والدي تحبب فينا استخدام الآداب والكلمات الجميلة، ولم نسمعها منك إلا قليلًا، خذ مثالًا على ذلك، إذا دخلت علينا لم تبادر بالسلام علينا ونحن جلوس، في حين تطالبنا بذلك، ولم نسمعك يومًا تحسن الاعتذار أو تتأسف لخطأ، أو تتنازل عن حق،