الصفحة 56 من 75

الحديث.

بدأ الحدث صالح ابن الثالثة عشرة يروي قصته ...

توفيت والدتي منذ حوالي ثمانية أعوم وتركتني أنا وشقيقتي هدى وهي أصغر منه بعامين، وبعد وفاة الوالدة بعدة شهور أبلغني أبي أنه سيتزوج وستكون لنا خالة في مقام أمي فرحت برائحة الأم ... على الرغم أني لم أستوعب الكلام جيدًا لصغر سني. وبعد مرور حوالي عشرة أيام أقام والدي حفل عرس كبير وجاءت زوجة أبي للمنزل.

عاملتنا زوجة أبي في بداية الأمر معاملة طيبة، ثم بدأت معاملتها تتغير بالتدرج؛ فكانت دائمة الشكوى لوالدي كلما عاد إلى المنزل من عمله فتقول له: «ابنك عمل كذا وابنتك عملت كذا» . ولم يكن أبي الذي يَعود مرهقًا من عمله لديه استعداد لسماع المشاكل وحَلِّها، كما أن صغر سننا وضعف قدرتنا أنا وشقيقتي على التعبير لم يكن يسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا أمام القصص التي تختلقها زوجة أبي وتجيد حَبْكها وروايتها.

في البداية كان أبي ينصحنا وأحيانًا يوبخنا، ثم تطورت به الحال مع استمرار القصص والشكاوى إلى الضرب والسباب والإهانات وازداد الأمر سوءًا بعد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت