الصفحة 18 من 97

أسامة: أهلك، ولا نعلم إلا خيرًا. وأما علي فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك.

قالت: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة فقال: أي بريرة، هل رأيت من شيء يريبك؟ قال له بريرة: والذي بعثك بالحق، ما رأيت عليها أمرًا قط أغمصه، غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهليها فتأتي الداجن فتأكله.

قالت: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يومه فاستعذر من عبد الله بن أُبي - وهو على المنبر - فقال: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيرًا. ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، وما يدخل على أهلي إلا معي.

قالت: فقام سعد بن معاذ - أخو بني عبد الأشهل - فقال: أنا يا رسول الله أعذرك، فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت: قام رجل من الخزرج - وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه وهو سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج.

قالت: وكان قبل ذلك رجلًا صالحًا، ولكن احتملته الحمية - فقال لسعد: كذبت لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل. فقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت