«راوية» فتاةٌ متدينة، ابتلاها الله تعالى بأب فاجر، لا يقيم لأوامر الله وزنًا، ولا يبالي بشرائع الإسلام، فأخذ يتحلل من أوامر الله ويخالفها، باسم التحرر والتحضر والتيسير وعدم التشدد في الدين، وما درى أن هذا في الحقيقة ليس بتحضر ولكنه تخلف ورجعية وهمجية، وكان هذا الأب الفاجر، يحارب ابنته الملتزمة، بشتى الوسائل، وبمختلف الطرق؛ لتتراجع عن درب الهداية والاستقامة الذي سلكته، ووجدت فيه ما كانت تبحث عنه من سعادة قلبية وانشراح صدرٍ!!
فكان يأخذ كتبها وأشرطتها الدينية، ثم يجمعها ثم يَحْرِقُهَا أمام عينيها، وهو يضحك ويقهقه بصوت مرتفع، وراوية لا تملك إلا الدموع لتعبر عما تشعر به في قلبها من لوعة وحزن وأسى، وما تعانيه في فؤادها من ألم ومرارة!!
وأحيانًا كان يدخل عليها في غرفتها، وهي تصلي في ظلام الليل، فيقطع عليها صلاتها، وينزع عنها حجابها، ويصيح فيها قائلًا: إلى متى تصلين؟!! أما شبعت من الصلاة؟!!
في ذات مرة، دخل عليها أبوها غرفتها، وقال لها: