الصفحة 64 من 97

كان إبراهيم بن أدهم إذا أراد الغزو اشترط على أصحابه الأذان والخدمة ألا يكون خادمهم ومؤذنهم غيره. فجاء أصحابه يومًا فقالوا له:

يا أبا إسحاق، عزمنا على الغزو ولو نعلم أنك تأكل مما عندنا لسرنا ذلك وقد تناهدنا.

قال: وكم تناهدتم؟

قالوا: دينارًا دينارًا.

قال: أرجو بصنع الله.

ثم تنحى ناحية فقال: «من أي أخ أستقرض دينارًا، فلان ما أظنه يخف عليه بل فلان ما أظنه يخف عليه» ثم استفاق فبكى وجرت دموعه وقال: «واسوأتاه أطلب من العبيد وأنزل مولاهم، فأيسر ما يقول لي العبد إنما دفع إلي مولاي شيئًا، فإن أمرني أن أدفع إليك منه شيئًا دفعته، فبعد بذل وجهي إلى العبد أرجع إلى المولى، أفليس يقول لي المولى: (من كان أحق أن تطلب إليه أنا أو عبدي) فيا سوأتاه» . ثم انحدر إلى الشط فتوضأ. ثم صلى وخر ساجدًا وقال:

«يا رب، قد علمت ما كان مني، وذلك لجهلي وخطئي، فإن عاقبتني عليه فأنا أهل لذلك، وإن عفوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت