الصفحة 88 من 97

كان القاضي أحمد بن أبي دؤاد من رؤوس المعتزلة، وكان معظمًا عند المأمون يقبل شفاعته ويصغي إلى كلامه. وهو الذي دس للمأمون القول بخلق القرآن وحسنه عنده، وصيره يعتقده حقًا مبينًا إلى أن أجمع رأيه على الدعاء له وامتحان العلماء فيه.

ثم سار المعتصم فالواثق سيرة المأمون في هذه الفتنة. ويروى أن الخليفة الواثق أتي إليه بشيخ مقيد يقول بقدم القرآن ليمتحنه. فلما أدخل قال:

السلام عليك يا أمير المؤمنين.

فقال الواثق: لا سلم الله عليك.

قال الشيخ: يا أمير المؤمنين، بئس ما أدبك به مؤدبك. قال الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] ، والله ما حييتني بها ولا بأحسن منها.

فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين، هذا رجل متكلم.

قال الواثق: كلمه.

فقال: يا شيخ، ما تقول في القرآن: مخلوق هو أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت