الصفحة 84 من 97

قال أبو العباس البكري، من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه: جمعت الرحلة بين محمد بن جرير - الطبري - ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن هارون الروياني بمصر، فأرملوا [1] ، ولم يبق عندهم ما يقوتهم [2] ، وأضر بهم الجوع فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا [3] ، ويضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام.

فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة فقال لأصحابه: أمهلوني حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة [4] ، فاندفع في الصلاة، فإذا هم بالشموع، وخصيٌ من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا الباب، فنزل عن دابته.

فقال: أيكم محمد بن نصر؟

فقيل: هو هذا، فأخرج صرة فيها خمسون دينارًا،

(1) أرملوا: نفد زادهم.

(2) يقوتهم: يمسك أبدانهم من شدة الجوع.

(3) يستهموا: تفسيرها ما بعدها: يضربوا القرعة.

(4) صلاة الخيرة: صلاة الاستخارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت