الصفحة 25 من 97

والحمار ورجعت سالمًا [1] .

وما أشبه هذه القصة بقصة أبي معلق الصحابي الجليل الذي كان يتجر بماله وكان ناسكًا ورعًا فخرج مرة بتجارته فلقيه لص مقنع في السلاح فقال: ضع ما معك فإني قاتلك، قال: خذ المال، قال: سآخذه ولكني أريد روحك، قال: إذن اتركني أصلي أربع ركعات، قال: صل ما بدا لك، فتوضأ أبو معلق وأحسن وضوءه ثم استقبل القبلة وصلى أربع ركعات من أحسن ما صلى خشوعًا وخضوعًا فلما سجد السجدة الأخيرة من الركعة الرابعة دعا وقال: يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعالًا لما تريد، أسألك بعزك الذي لا يرام، وبملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك، أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، فإذا بذاك الفارس قد أقبل وبيده حربة قد وضعها بين أذني فرسه فلما بصر به اللص أقبل نحوه فطعنه الفارس فقتله, ثم أقبل إليه فقال: قم فقام وأتم صلاته ثم سلم وقال: من أنت فقد أغاثني الله بك اليوم؟ قال: أنا ملك من أهل السماء الرابعة، دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوة بدعائك الثالث

(1) تفسير ابن كثير جزء 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت