الصفحة 62 من 97

لكليهما، فكان الطلاق.

خطب كثيرًا من الفتيات لكنه كان يحجم في آخر لحظة خوفًا من المجهول، فهو يعرف قريبته ولم يستطع التفاهم معها، ومضى على ذلك سبع سنوات كانت هي أيضًا تُخْطَب ولكنها ترفض أن تعيد التجربة. وما زالت مرارة الفشل في فمها، وعاث بعض المتطفلين في إفساد العلاقة خوفًا أن تعود لغايات في نفس يعقوب، ولكن كَلَّا لا يصدق عن الآخر شيئًا، فأرادوا شيئًا وأراد الله شيئًا آخر.

عندما وجد أهل الزوجين أن المدة طالت دون زواج منهما، اقترحوا عليهما أن يعودا إلى بعضهما عسى أن تكون التجربة قد أفادتهما، ورغم تخوف الأهل وتخوف الزوجين لكنهما عادا بعد سبع سنوات بروح وعزم على تخطي العقبات وتجاوز الهفوات وتحكيم العقل والحفاظ على شعرة معاوية بأن يشد أحدهما عندما يرخي الآخر، ولتكن المرونة والحوار الهادئ المثمر علاجًا لمشاكلها، وهذا أفضل من الخوض في مجهول جديد ومخاطر قد لا تحمد عقباها.

بدأ الأمر صعبًا لكن نفوسهما كانت أكثر تكيفًا وقلوبهما أكثر تجاوبًا وعقولهما أوسع إدراكًا فاجتازا الصعوبات. وتشاء قدرة الله أن تمنحهما طفلًا بعد تسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت