الصفحة 95 من 97

أخرى يقلبها ويعيدها إلى مكانها، وهي تراقبه وتدعو الله أن يعينها.

شيئًا فشيئًا أصبح من رواد المساجد للجماعة والجمع وعَلَّمت النقطة الدائمة في الحجر حين بدأ يقلل من ساعات سهره، ثم من أيام سهره حتى صار لا يسهر إلا بين الفينة والأخرى لبضع ساعات، يحاول جاهدًا أن يؤثر على زملائه وأصحابه فيهتدون كما هداه الله، وبدأ شيئًا فشيئًا يقرب المسافة بينه وبين زوجته، فاستقام سلوكه وأقبل على الطاعة بعبادة بعد أن كانت له عادة، ومنَّ الله عليه بأولاد أخذ على عاتقه مسؤولية تربيتهم حتى لا يكونوا مثله فهو لا يذكر أن أباه أمره بعبادة، أو طاعة إلا مرات قليلة يتبعها بقوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] . متناسيًا قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] .

وتعجب الناس وتساءلوا عن تغير حاله وتبدل أحواله من الفساد إلى الرشاد، ومن العصيان إلى الطاعة فكان يقول: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة» وينصحهم باختيار زوجاتهم على أساس الخلق والدين، وعندما خطب لأولاده كان أول شروطه: «اظفر بذات الدين تربت يداك» . ونفذ أولاده ما أراد فسعدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت