الصفحة 24 من 28

الأولى: الهم بفعل الحسنة ثم فعلها؛ فأجرها مضاعف إلى سبعمائة ضعف.

والثانية: الهم بالحسنة دون فعلها؛ فأجرها حسنة كاملة.

والثالثة: الهم بالسيئة ثم تركها خوفًا من الله؛ فأجرها حسنة كاملة.

ومن العبادات ما ينقطع أجرها بانقطاعها، ومنها ما يبقى نفعها فيستمر أجرها؛ كالعلم النافع، والصدقة الجارية، والولد الصالح يدعو لوالديه [1] .

ومن العبادات ما تكون قليلة في ظاهرها، ولكنها عظيمة بالنية الصالحة، ومنها ما يكون كبيرًا أمام الناس، ولكنها صغرت بالنية الفاسدة، ولذلك قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: «رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية» [2] .

وتنقسم الأعمال من حيث النية إلى قسمين:

أولًا: أعمال يجب فيها الإخلاص؛ كالصلاة والزكاة وطلب العلم الشرعي.

ثانيًا: أعمال تصبح عبادات بحسن النية والاحتساب؛

(1) ويدل على ذلك الحديث الذي رواه مسلم، رقم 1631.

(2) إحياء علوم الدين، 4/ 364، جامع العلوم والحكم 1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت