الصفحة 25 من 28

كالأكل، والنفقة على الأهل، والجماع، وطلب العلوم الطبيعية، والترويج. ولذلك قال الفضيل بن عياض رحمه الله: «عبادات الغافلين عادات، وعادات الذاكرين عبادات» .

ومن العبادات ما يكون أولى بقوم دون قوم، وقد يكون مختصًا بهم كالجهاد على أهل الثغور، وكالاحتساب باليد على أهل القدرة، وكالفتوى وبيان الدين على العلماء، وكالدعوة والتعليم على الخطباء والمعلمين والمرشدين، وكحراسة العقيدة والشرع على المرصدين على مناهج العلم والإعلام، وكحراسة أبواب الفضيلة على العاملين في مواطن الشبه، وموارد الاختلاط وغياب الرقيب.

هكذا يعيش الإنسان في ميدان العبادة الرحب، لا يكاد ينقطع من عبادة إلا ويدخل في أخرى. ولئن تساءل المسلم كيف يحدد مساره بين تلك الميادين الرحبة، وكيف يمارس سبيله في نصرة دينه وعبادة ربه، أمام مشاريع متنوعة ومجالات عملية كثيرة، فعليه أن يحصر أعمال الخير وأبواب الطاعات والمجالات الخيرية، ثم يقوم بتحديد الأعمال التي يستطيع القيام بها، ثم يحدد أهم تلك الأعمال وأعظمها أجرًا، ثم ليترك ما يشغله عنها وما يصرفه عن فعلها، وليغتنم أمره؛ فإن العمر قصير، والفرص لا تدوم، والموفق من وفقه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت