أخي المسلم:
تظهر خطورة اللعن في أنَّ اللاعن يشهد بطرد من لعنه من رحمة الله تعالى وإبعاده؛ لأنَّ اللعن هو الطرد من رحمة الله والإبعاد من كرامته، ولا ريب أنَّ ذلك حكمٌ على الله تعالى بأنه فعل ذلك، فإن كان اللاعن كاذبًا في قوله كان قائلًا على الله ما لا يعلم مفتريًا عليه الكذب، وهذا لا شكَّ أنه من الكبائر المهلكة، فلعنُ المسلم المصون حرامٌ بإجماع المسلمين.
وقد ورد في ذمِّ اللعن والنهي عنه وبيان قبحه أدلَّةٌ كثيرة منها قوله - صلى الله عليه وسلم: «لعن المؤمن كقتله» [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» [2] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يكون اللعانون شفعاء، ولا شهداء يوم القيامة» مسلم.
ونظرًا لخطورة اللعن، ولإرادة الشارع أن يكون لسان المسلم نظيفًا طاهرًا في كلِّ ما يصدر عنه من أقوال؛ نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لعن أيِّ شيءٍ لا يستحقُّ اللعن، وإن لم يكن من البشر، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا
(1) متفق عليه.
(2) الترمذي وحسنه.