فهرس الكتاب
وذكر بعض الأمور غير المعقولة التي يتصورها بعضهم في أبي الحسن -رضي الله عنه- (18/ 361) وأما كون البيضة التي على رأسه كانت جرن رخام فكذب, وكذلك كون الضربة قسمت الفارس وفرسه ونزلت إلى الأرض فهذا كله كذب, ولم ينقل مثل هذا أهل العلم بالمغازي والسير وإنما ينقله الجهال والكذابون، وأظهر من ذلك عبور العسكر على ساعد علي ومرور البغلة، ودعاء علي عليها بقطع النسل فإن هذا وأمثاله إنما يرويه من هو أجهل الناس بأحوال الصحابة، ومن هو من أجهل الناس بأحوال الوجود فإن البغلة ما زالت عقيما وعسكر خيبر لم يكن فيه بغلة أصلًا، ولم يكن مع المسلمين بغلة، ولا في المدينة بغلة، ولا حولها من أرض العرب بغلة إلا البغلة التي أهداها المقوقس صاحب مصر للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أهداها له بعد خيبر.
ومن المبالغات التي لا يقبلها عاقل قولهم (18/ 362) عن علي: إنه كان عصا موسى وسفينة نوح وخاتم سليمان فهذا لا يقوله عاقل يتصور ما يقول وهو بكلام المجانين أشبه منه بكلام العقلاء وهذا لا يقصد أحد مدح عليّا به إلا لفرط في الجهل فإن عليا هو ومن دونه من الصحابة أشرف قدرا عند الله من هذه الجمادات، وإن كانت العصا آية لموسى فليس كل ما