الصفحة 35 من 75

كان معجزة لنبي أفضل من المؤمنين, بل المؤمنين أفضل من الطير الذي كان المسيح يصوره من الطين فينفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله، وأفضل من الجراد والقمل والضفادع والدم الذي كان آية لموسى، وأفضل من العصا، والحية، وأفضل من ناقة صالح فمن ظن أنه بهذا الكذب والجهل يمدح عليَّا كان جهله من المدح والثناء من جنس جهله بأن هذه الجمادات لم تكن آدمية قط.

وسُئل رحمه الله عن ما يزعمه الرافضة من أن علي بن أبي طالب يتميز بميزات خاصة تجعله فوق غيره من الناس شجاعة فقال (4/ 491/-492) : الحمد لله هذه الأمور المذكورة كذب مختلق باتفاق أهل العلم والإيمان، لم يقاتل علي ولا غيره من الصحابة الجن، ولا قاتل الجن أحدًا من الإنس, لا في بئر ذات العلم ولا غيرها، والحديث المروي في قتاله للجن موضوع مكذوب باتفاق أهل المعرفة.

ثم يذكر بعض ما ينسب لعلي بن أبي طالب فيقول أيضًا (4/ 449) : أما ما ذكر من توصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- إذا مات أركب فوق دابته وتسيب، ويدفن حيث تبرك، وأنه فُعِلَ ذلك به فهذا كذب مختلق باتفاق أهل العلم. لم يوص علي بشيء من ذلك، ولا فُعل به شيء مثل ذلك، ولم يذكر هذا أحد من المعروفين بالعلم والعدل، وإنما يقول ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت