الصفحة 38 من 75

معاوية) وهذا باطل؛ فإن أبا برزة وأنس بن مالك كانا بالعراق ولم يكونا بالشام, ويزيد بن معاوية كان بالشام ولم يكن بالعراق حين مقتل الحسين, فمن نقل أنه نكت بالقضيب ثناياه بحضرة أنس وأبي برزة قدام يزيد فهو كاذبٌ قطعا كذبا معلوما بالنقل المتواتر.

وقد تحدث عن رأس الحسين والمشاهد التي في عسقلان والقاهرة وبين كذب هذه المشاهد فقال (27/ 465) : نحن نعلم ونجزم بأنه ليس فيه رأس الحسين، ولا كان ذلك المشهد العسقلاني مشهدًا للحسين، من وجوه متعددة منها:

(الوجه الأول) : أنه لو كان رأس الحسين هناك لم يتأخر كشفه وإظهاره إلى ما بعد مقتل الحسين بأكثر من أربعمائة سنة, ودولة بني أمية انقرضت قبل ظهور ذلك بأكثر من ثلاثمائة وبضع وخمسين سنة, وقد جاءت خلافة بني العباس وظهر في أثنائها من المشاهد بالعراق وغير العراق ما كان كثيرًا منها كذبًا. (27/ 468) .

(الوجه الثاني) : إن الذين جمعوا أخبار الحسين ومقتله مثل أبي بكر بن أبي الدنيا وأبي القاسم البغوي وغيرهما - لم يذكر أحد منهم أن الرأس حمل إلى عسقلان ولا إلى القاهرة وقد ذكر نحو ذلك أبو الخطاب بن حدية في كتابه الملقب بـ (العلم المشهور في فضائل الأيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت