الصفحة 63 من 75

أنه كان معلما للحسن والحسين وهذا شيء لم يكن في الوجود باتفاق أهل العلم وملاحم ابن غنضب إنما صنفها بعض الجهال في دولة نور الدين ونحوها، وهو شعر فاسد يدل على أن ناظمه جاهل.

وتحدث عن أكاذيب الرافضة على جعفر بن محمد فقال (35/ 183) : حتى أضيف إليه (رسائل إخوان الصفا) [1] وهذا في غاية الجهل فإن هذه الرسائل إنما وضعت بعد موته بأكثر من مائتي سنة فإنه توفى سنة ثماني وأربعين ومائة وهذه الرسائل وضعت في دولة بني عبيد الذين بنوا القاهرة وضعها جماعة وزعموا أنهم جمعوا بها بين والفلسفة فضلوا وأضلوا.

وأثنى على بعض الكتب فقال (5/ 390) : أبو عبد الله الحافظ -يعني الحاكم- في كتاب (التاريخ) الذي جمعه لأهل نيسابور، وفي كتاب معرفة أصول الحديث الذين جمعهما ولم يسبق إلى مثلهما.

وقال -رحمه الله تعالى- مبينا حال أحد الكتب

(1) مجموعة رسائل صنفها جماعة في دولة بني بويه ببغداد، وكانوا من الصابئة المتفلسفة المتحنفة، جمعوا بزعمهم بين دين الصابئة المبدلّين، وبين الحنيفية، وأتوا بكلا المتفلسفة وبأشياء من الشريعة، وفيه من الكفر والجهل الشيء الكثير، ومع هذا فإن طائفة من الناس -من بعض أكابر قضاة النواحي- يزعم أنه من كلام جعفر الصادق، وهذا قول زنديق، وتشنيع جاهل. انظر ابن تيمية، الفتاوى 4/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت