الصفحة 64 من 75

(18/ 351) : إن كتاب (تنقلات الأنوار) المنسوب إلى (أحمد بن عبد الله البكري) من أعظم الكتب كذبا وافتراء على الله ورسوله وعلى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وبين مقدار الكذب في كتاب البكري السابق فقال -رحمه الله- (18/ 351) : وقد افترى من الأمور (يعني البكري) من جنس ما افتراه المفترون في سيرة دلهمة والبطال [1] وسيرة عنترة وحكايات الرشيد ووزيره جعفر البرمكي وحكايات العيارين: مثل الزئبق المصري وأحمد الدنق ونحو ذلك.

وذكر كتابًا لأحد أئمة الرافضة فقال (4/ 517) : حتى رأيت كتابًا كبيرًا صنفه بعض أئمة الرافضة محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد [2] ، سماء"الحج إلى زيارة المشاهد"ذكر فيه من الآثار عن النبي وأهل بيته، وزيارة هذه المشاهد والحج إليها ما لم يذكر مثله في الحج إلى بيت الله الحرام. وعامة ما ذكره من أوضح الكذب وأبين البهتان أكثر مما رأيته في كثير من كتب اليهود والنصارى.

وذكر الكتب المتعلقة بالزهد فقال: ومن أجلِّ ما

(1) أبو محمد عبد الله. رأس الشجعان والأبطال من أمراء أعيان الشام، أوطأ الروم خوفا وذلا، ولكن كُذب عليه أشياء مستحيلة في سيرته الموضوعة. قتل سنة 113 هـ انظر الذهبي، السير 5/ 268.

(2) قال الذهبي في العبر 2/ 178: هو قاضي قضاة مصر (في عهد العزيز والحاكم من بني عبيد) الشيعي في الظاهر، الباطني فيما أَحْسَب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت