7 ـ قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (( لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ) )
8 ـ قال أبو حمزة: قلت لابن عباس أني سريع القراءة أقرأ القرآن في مقام. فقال ابن عباس: لأن أقرأ فأرتلها وأتدبرها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كما تقول.
9 ـ قيل لزيد بن ثابت رضي الله عنه: كيف ترى قراءة القرآن في سبع؟ فقال: ذلك حسن، ولأن أقرأه في نصف شهر وعشرين يومًا أحب إلي. وسلني لم ذلك؟ قال فإني سائلك؟ قال زيد: لكي أتدبره وأقف عليه.
10 ـ و قال ابن قدامة: (( وليعلم أن ما يقرأه ليس كلام بشر و أن يستحضر عظمة المتكلم سبحانه و يتدبر كلامه فإن التدبر هو المقصود من القراءة و إن لم يحصل إلا بترديد الآية فليرددها ) ).
11 ـ قال النووي: (( وكان جماعة من السلف يتلو الواحد منهم الآية الواحدة ليلة كاملة يتدبرها ) ). مختصر مفتاح القاصدين.
12 ـ قال ابن القيم: هذه عادة السلف يردد الواحد منهم الآية إلى الصباح.
13 ـ و عن القاسم بن أيوب أن سعيد بن جبير ردد هذه الآية
(( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّه ) ). بضعًا و عشرين مرة.
14 ـ وكان مالك بن دينار يقول: يا حملة القرآن ماذا غرس القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض فيا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟
15 ـ يقول أبو حامد الغزالي: ورد في التوراة: يا عبدي أما تستحي مني؟ يأتيك كتاب من بعض إخوانك وأنت في الطريق تمشي فتعدل عن الطريق تقعد لأجله تقرأه وتتدبره حرفًا حرفًا حتى لا يفوتك منه شيء وهذا كتابي أنزلته إليك أنظر كم فصلت لك فيه من القول وكم كررت عليك فيه ثم أنت معرض عنها أفكنت أهون عليك من بعض إخوانك؟ يا عبدي يقعد إليك بعض إخوانك فتقبل عليه بكل وجهك وتصغي إلى حديثه بقلبك فإن تكلم متكلم وشغلك شاغل عن حديثه فأشرت إليه أن كف وها أنا ذا مقبل عليك ومحدث لك وانت معرض بقلبك عني أفجعلتني أهون عندك من بعض إخوانك؟