4 - {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} . التوبة:18.
5 - {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} . الحجّ:40.
6 - {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} . الجنّ:18.
وهذه النسبة العددية تشير إلى أهمية المسجد، ومكانته الرفيعة في الإسلام، وبعض أحكامه. وذكر المسجد الحرام في أربع عشرة آية، في حين ذكر المسجد الأقصى في آية واحدة؛ ولعله من خلال النظر إلى هذه الصيغ الصرفية المتعددة الواردة يُلاحظ ما يأتي [1] :
1 -إنّ النسبة العددية لصيغ الأسماء المشتقة من كلمة: (سجد) تعدل 62%، والنسبة العددية لصيغ الأفعال تعدل 38%. وهذا يعني أن صيغ الأسماء أكثر من صيغ الأفعال، وخاصة صيغة المكان مفردًا أو جمعًا، والتي تصل إلى ثمانية وعشرين موضعًا، وبذلك فهي تعدل ثلث النسبة الكلية للأسماء، والأفعال نصف النسبة المتعلقة بالأسماء.
2 -إنّ أكثر صيغ الأفعال ورودًا هي صيغة الفعل المضارع، وقد جاءت معظمها في صيغة الغائب خمس عشرة مرة، لتشمل كل الغائب ملكًا، أو إنسانًا، أو حيوانًا، أو جمادًا، ولتمنحه صفة الاستمرارية في الماضي، والحاضر، والمستقبل، والتي يحملها الفعل المضارع؛ وذلك أن دلالة الحال في الفعل المضارع تطابق مطابقة تامة حال كل الكائنات التي تسجد لله منذ خلقت وإلى يوم القيامة.
3 -إنّ الناظر إلى الآيات التي وردت فيها كلمة (سجد) في صيغة الفعل الماضي، يدرك بوضوح أنها لم تأتِ إلا في قصة آدم -عليه السلام- عندما أمر الله تعالى ملائكته بالسجود لآدم عليه السلام. ولعل ذلك يرجع إلى أمرين:
الأول: إن ذلك السجود قد حدث بأمر من الله تعالى لملائكته.
(1) المفردات في غريب القرآن: الأصفهاني، ص:417.