الصفحة 10 من 19

وأنظمتها القيادية مثل الأساليب والبرامج، أو يتمثل الخطر سواء في مجال عمل التقانة داخليا أو في مجال استخدامها، في ضعف مستوى التأهيل والخبرة للكوادر الإدارية والفنية المرتبطة باستخدام التقانة والتكنولوجيا. كما إن بعض الأخطاء المشكلة للأخطاء في هذا المجال يمكن إرجاعها إلى سوء التنظيم والإدارة.

أن موضوع تكنولوجيا المعلومات وبخاصة في عصر التكنولوجيا الرقمية هو الأساس لقيادة التغيير والتطوير في الحياة البشرية، ولهذا يترتب على ذلك عدد كبير من المخاطر منها ما يلي [1] :

-المخاطر التكنولوجية [2] Technology Risks: أن تبني تكنولوجيا جديدة (مبتكرة) مبكرًا في المنظمة بهدف تحقيق السبق والريادة، وميزة تنافسية في السوق، يصاحبه في كثير من الأحيان مخاطر فشل الكنولوجيا الحديثة غير المجربة فتدفع المنظمة الكثير من مواردها هدرا، وتفقد عملية السبق. ويمكن أن تؤدي إلى توقف تدفق عمليات المنظمة. كما أن بعض أنواع التكنولوجيا، وبخاصة في حقل البرمجيات سريعة التقادم. وتكون مكلفة في بدايتها. ويصعب على الشركات الرائدة استثمارها اقتصاديًا نتيجة سرعة تقادمها (بطلان) التكنولوجي. وعمليًا فأن أسعار التكنولوجيا الحديثة مرتفع جدًا وهناك تكنولوجيا بديلة رخيصة الثمن مباشرة، أو بعد فترة قصيرة من ظهور التكنولوجيا الأصلية (الصين، تايوان) ، أي أن ما يرافق التكنولوجيا من فعالية وتكلفة ينفي فوائد التكنولوجيا الحديثة.

-مخاطر العمليات [3] Operational Risks: كثيرًا ما يرافق استخدام التكنولوجيا الجديدة في عمليات الإنتاج وفي بداية إدخالها لأول مرة في العملية الإنتاجية مخاطر تتعلق بتوقف العمليات نتيجة أخطاء في موائمة التكنولوجيا الجديدة مع نظام الإنتاج القائم. وهذه التوقفات قد تكون ذات آثار كبيرة على سير العمليات. كما أن إدخال التكنولجيا الحديثة في عمليات الإنتاج يتطلب في البداية إعادة تنظيم العمل، وكذلك إعادة تدريب وتأهيل الأفراد. وهذا يقود إلى إبطاء أو أخطاء في بداية استخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية الإنتاجية.

-المخاطر التنظيمية: [4] Organization Risks في كثير من الحالات يفتقر أصحاب الشركات ومدراء الإدارة العليا إلى ثقافة تنظيمية واسعة، والتزام إداري ثابت. وهذا الافتقار إذا ما اقترن ببعض الأخطاء الأولية المرافقة لإحلال التكنولوجيا الحديثة في المنظمة يدفع أصحاب الشركات ومدراء الإدارة العليا إلى التخلي بسرعة عن برامج إحلال التكنولوجيا. وهذا يرتب على الشركة خسائر مضاعفة منها توقف العمل مؤقتا حتى يتم إعادة النظام إلى وضعه قبل عملية الإحلال وخسائر ناتجة عن خسارة التكنولوجيا التي تم إدخالها. وإذا ما تمتع أصحاب الشركات ببعض الثقافة التنظيمية والالتزام الإداري فإنهم يقوموا في كثير من الحالات في منتصف الطريق. فهم لن يتخلوا

(1) المنصور كاسر، والقاضي، محمد، تكثيف استخدام التكنولوجيا المعلومات في الصناعة العربية وصولا إلى مستويات التصنيع العالمية، المؤتمر العلمي السنوي الثاني، جامعة الزيتونة الأردنية، عمان،2002.ص. 236.

(4) المنصور، كاسر، أسس تنظيم العلاقة بين الصيغ التكنولوجية والصيغ التنظيمية، التعاون الصناعي في الخليج العربي، العدد 83، السنة الحادية والعشرون، يناير 2001.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت